أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
16
الرياض النضرة في مناقب العشرة
بصدق : تعلمين أني كنت أنا وأنت عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فأغمي عليه فقلت لك : أترينه قد قبض ؟ فقلت لا أدري ، ثم أفاق فقال : افتحوا له الباب ، فقلت لك أبوك أو أبي ؟ فقلت لا أدري ؛ ففتحنا فإذا عثمان ، فلما رآه النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال ادنه فأكب عليه فساره بشيء لا أدري أنا وأنت ما هو ، ثم رفع رأسه فقال : أفهمت ما قلت لك ؟ قال نعم ، قال ادنه ، فأكب عليه أخرى مثلها فساره بشيء ما ندري ما هو ، ثم رفع رأسه فقال : أفهمت ما قلت لك ؟ قال نعم ، قال ادنه فأكب عليه إكبابا شديدا فساره بشيء ثم رفع رأسه فقال أفهمت ما قلت لك ؟ قال نعم ! سمعته أذناي ووعاه قلبي ، فقال له : اخرج . قالت حفصة : اللهم نعم ! ! ) أخرجه أحمد . وعنها قالت : قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ( ادعوا إلي بعض أصحابي ، قلت : أبا بكر قال : لا - قلت . عمر قال : لا - قلت ابن عمك قال : لا - قلت : عثمان قال : نعم - فلما جاءه قال : تنح فجعل يساره ولون عثمان يتغير ، فلما كان يوم الدار وحضر فيها قلنا : يا أمير المؤمنين ألا تقاتل ؟ قال : لا - إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عهد إلي عهدا وإني صابر نفسي عليه ) . خرجه أحمد . وفي رواية عنها فأرسلنا إلى عثمان فجعل النبي صلّى اللّه عليه وسلم يكلمه ووجهه يتغير قال قيس : فحدثني أبو سهلة أن عثمان قال يوم الدار : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عهد إلي وإني صابر عليه ، قال قيس : كانوا يرون أن ذلك اليوم - خرجهما الترمذي وأبو حاتم ، واللفظ له . قيس هذا : هو قيس بن أبي حازم يروي عن عائشة . ذكر اختصاصه بتجهيز جيش العسرة عن عبد الرحمن بن خباب قال : شهدت النبي صلّى اللّه عليه وسلم وهو يحث على جيش العسرة فقام عثمان بن عفان فقال : يا رسول اللّه على مائة بعير